قُبيل بزوغ الفجر وإشراقة شمس يوم جديد الجميع متطلع إلى إنجاز أو إعجاز في هذا اليوم الذي يمر بالفصول الأربعة صيفاً وشتاءً وخريفاً وربيعا , تجمعنا بهِ اربعةٌ وعشرون ساعة يتخللها التفكير والبسمة والفرح وكل أنواع (الروتين اليومي) لنا جميعاً..
**
الطالب يحمل حقيبتهُ استعداداً للذهاب إلى المدرسة , وذاك الموظف (يحاول تشغيل محرك سيارته) لكي لا يتأخر عن وقت عمله , وتلك الام تقف على شرفة الباب تودع أبنائها وزوجها , وذاك السجين خلف تلك القبضان الموحشة < (كان الله في عونه) , وتلك الأسرة التي تتزاحم في (سيارة) واحده لكي يصلون إلى أعمالهم ومدارسهم , وذاك النائم الذي لا يعلم هل طلعت شمس يوماً جديد أم لا ؟ < (بالمناسبة هذا النائم يكون في بعض الأحيان مستيقظ ولكنه لا يعلم أنهُ يوم جديد < لا تستعجلون , سأخبركم عنه)..
**
الحرب الباردة ما بين أنفسنا وما بيننا / هي عدم القدرة على النيل من هذه النفس , النفس الكسولة , النفس العنيدة , النفس الغير مهتمه لشؤوننا , النفس التي تهوى عمل الاخطاء , النفس التي قد تطيح بمستقبلنا , لا بل بكياننا أجمع . أن لم نستطيع أن نتغلب عليها ونحاول أن نجعل الأمور تسري في المسار الصحيح الذي يؤهلنا للعلو من هامتنا وطموحاتنا وعدم التكاسل وإجهاض تلك العزيمة الضعيفة التي ما تزيدنا إلا خطوة إلى الخلف..
**
كود:
طموحنا , أهدافنا , قدراتنا الغير محدودة تجعلنا نعلم أن غداً يوم جديد , وليس كأكثر العالم من يجد أن غداً هو مثل اليوم والأمس لن يختلف . سأقول له : ومن قال لك (ياباشا) أنهُ لن يختلف فهناك دائماً دائرة نجتمع جميعنا حولها وهي الإيمان والأمل , فإيماننا بالله وبأنهُ القادر الوحيد على تحقيق ما نؤمن بهِ من أهداف وطموحات وأملنا الغير مقطوع سوف يبقي لنا تلك الأعمده التي نقف عليها للوصول إلى كل ما نسعى لتحقيقه..
**
نعود ( لصاحبنا النائم ) هذه الشخصية سواء كانت مستيقظه ( الحاضر الغائب ) ام انها كانت نائمة بالفعل
هي تمثل الدور في كلتا الحالتين ، مع انني افضل النوم اكثر كما نقول ( نوم الظالم عبادة ) للتوضيح
الظالم هنا من ظلم اهدافه و طموحاته و جعل من نفسه هواها لكي يضيع يومه سدى
لنرى من جديد تلك الشخصية التي لم تهتم ام انها استسلمت و رفعت ( الراية البيضاء ) لكي تبقى نائمة
طيلة حياتها ، و في الحقيقة التي لا بد لنا من اثباتها ان هذه النفس لم تحسب ايامها ، ولم تعلم ان كل
يوم يعتبر يوم جديد !
**
دعوني أكتب لكم قصةُ أعجبتني ومازالت ترسخ في عقلي إلى الآن :
قصة شاب غفا أثناء حصة الرياضيات , واستيقظ على صوت جرس انتهاء الحصة , ونظر إلى السبورة وقام بكتابة المسألتين الموجودتين فوقها , وقد افترض أنهما الواجب المدرسي لهذا اليوم.
عاد إلى البيت وأخذ يجتهد طيلة النهار والليل لحلهما ولم يستطع الشاب حل أي منهما . غير أنه استخدم إجازة نهاية الأسبوع لإستكمال محاولاته , وفي نهاية الأمر أستطاع حل إحداهما وذهب بها إلى الفصل , فلما رأها المدرس أصيب بالذهول , فقد اتضح أن المسألة التي قام بحلها . كان من المفترض عدم وجود حل لها .
سؤالي هنا / لو كان الطالب يعلم بان المسالة مستحيلة الحل هل تتوقعون أنهُ سيحاول ؟ < لا أعتقد..
**
من اروع الحروب هي تلك الحروب ( النفسية ) بينك و بين نفسك < (لها لذة خاصة) لا يوجد بها دماء ولا قتل كل ما احتاجه بجانبي ذاك السلاح المدمر المسموح إستعماله دولياً ولا يحق لأي منظمه أن تعارضك عليه (الإيمان والأمل والعزيمة و الإصرار) < فتاك..
**
أنتم ما تاريخكم الحربي وماهي نظرتكم إتجاه كل ما كُتب هنا ؟