
اعلمي أن الحياء من الإيمان
وأن أعظم الحياء ينبغي أن يكون من الله الذي نتقلب ليل نهار في إحسانه ونعمه،
ولا نستغني طرفة عين عن رحمته
ونحن دوماً تحت سمعه وبصره
لايغيب عنه من حالنا ومن أقوالنا وأفعالنا شيء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار "
والحياء يتولد في النفس ويدوم بمعرفة الله وعظمته وجلاله وقدرته،
فإذا رسخ هذا الإيمان في قلب المؤمن .. ثبتت فيه خصلة الحياء
لأن ذكر الله العظيم يملأ جوارحه
ولأنه يخشى أن يطلع الله عليه فيما لايرضاه لعباده المؤمنين
فهو يراقب نفسه .. ويتذكر في كل حال مقامه غداً بين يدي الله
وسؤاله إياه عن عمل قلبه وجوارحه
فإذا كان دائماً يتذكر هذا المقام العظيم
فإن الحياء يكون له دوام الوجود في قلبه
وهو يستحي أن يطلع الله على خافيته وفيها مايتحرك بما يكره
فيعمل دائماً على مراجعة سريرته وتطهيرها من كل معصية
ومنع جوارحه من كل رذيلة ..
قال القحطاني في ذلك :
وإذا خلوت بريبة في ظلمة
والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها
إن الذي خلق الظلام يراني
فلنعتني ياأختي بهذه الخصلة المباركة
ونبني عليها أقوالنا وأعمالنا وأحوالنا
والله المستعان في توفيقنا لتحقيقها علماً وعملاً
إنه ولي ذلك والمانّ به
وهو حسبنا ونعم الوكيل
التعديل الأخير: