الخبث فى دين الله

إنضم
24 مارس 2023
المشاركات
659
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
الخبث فى دين الله
فى كتاب الله ورد اللفظ ومشتقاته مرات قليلة وهى :
حرمة الخبائث :
أخبرنا الله أن الرسول(ص) يحرم الخبائث وهى المؤذيات من الطعام والعمل وغيرها حيث قال سبحانه :
" ويحرم عليهم الخبائث"
انجاء لوط(ص) من القرية العاملة للخبائث:
أخبرنا الله أنه أتى والمقصود اوحى إلى لوط (ص)حكما وهو علما والمقصود وحيا ونجاه والمقصود أخرجه سليما من القرية وهم أهل البلدة التى كانت تعمل بالخبائث وهم الذين كانوا يصنعون الفواحش وفى المعنى قال سبحانه :
"ولوطا أتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التى كانت تعمل الخبائث
تمييز الخبيث من الطيب :
أخبر الله الكفرة أنه ما كان ليذر المؤمنين على ما هم عليه والمقصود أنه ما كان ليترك المسلمين على الكفر الذى يدين به الكفار والسبب أن يميز الخبيث من الطيب والمقصود أن يبعد الضار وهم الكفرة عن المفيد وهم المسلمين وفى المعنى قال سبحانه :
"ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب "
الخبيث فوق بعضه:
أخبر الله رسوله (ص)أن السبب فى إلقاء القرآن عليه هو أن يميز الخبيث من الطيب والمقصود ليعرف المؤذى وهو الكافر من المفيد وهو المسلم ويجعل الخبيث بعضه مع بعض والمقصود ويجمع الله المؤذين بعضهم مع بعض فيركمه جميعا والمقصود فيجمعه كله فيدخله فى جهنم والمؤذين وهم الكفرة هم الخاسرون والمقصود المتألمون فى النار وفى المعنى قال سبحانه
"ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله فى جهنم أولئك هم الخاسرون "
عدم استواء الخبيث والطيب:
أمر الله رسوله(ص)أن يقول للناس:
لا يستوى الخبيث والطيب والمقصود لا يتساوى الكافر والمسلم فى الأجر عند الله
وأخبره أنهم لا يتساوون حتى لو أعجبته كثرة الخبيث والمقصود حتى ولو زينت له نفسه أن كثرة الخبيث تعنى أنه ينتصر ويفوز على الفريق القليل وهو المؤمنين وفى المعنى قال سبحانه :
"قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث "
الكلمة الخبيثة كالشجرة الخبيثة :
أخبرنا الله أن الكلمة الخبيثة وهى الحديث الباطل وهو تشريعات أى أديان الكفار يشبه الشجرة الخبيثة وهى النبات المؤذى بسبب أنه اجتث من فوق الأرض والمقصود خلع من باطن الأرض ورمى على الأرض ما لها من قرار والمقصود ما له من استقرار فى مكانه حيث يتم نقله من مكان لأخر فيشكل عقبات للناس فى سيرهم تؤذيهم وفى المعنى قال سبحانه :
"ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار "
حرمة الإنفاق من الخبيث:
نهى الله الذين أمنوا ألا يتيمموا الخبيث منه ينفقون والمقصود ألا يتعمدوا الفاسد من النباتات وغيرها يعطون المستحقين للزكاة منه وأخبرهم أنهم ليسوا بآخذى الزكاة من الخبيث إلا أن يغمضوا فيه والمقصود أنهم لو كانوا هم من مستحقى الصدقات وهى الزكاة فلن يتسلموها إلا أن يترخصوا فى أخذها والمقصود أن يغضون الطرف عن خباثة وهو ضرر الشىء المعطى لهم لأنهم بحاجة إليه وفى المعنى قال سبحانه :
" ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بأخذيه إلا أن تغمضوا فيه "
حرمة تبديل الخبيث بالطيب
أمر الله المؤمنين أن يؤتوا اليتامى أموالهم والمقصود أن يسلموا لمن مات آباؤهم وهم أطفال ورثهم الذى ورثوها من الآباء وشرح ذلك بنهيهم ألا يتبدلوا الخبيث بالطيب والمقصود ألا يأخذوا مال اليتامى بالباطل ويتركوا مالهم الحلال لهم وفى المعنى قال سبحانه :
"وأتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب "
زواج الخبثاء بالخبيثات:
أخبر الله المسلمين أن الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والمقصود أن الكافرات تتزوجن من الكفرة والكفرة يتزوجون من الكافرات وفى المعنى قال سبحانه:
"الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات "
البلد الذى خبث :
أخبرنا الله أن البلد الطيب والمقصود أن أهل البلدة المسلمة يخرجون نباتهم بإذن ربهم والمقصود يصنعون عملهم اتباع لحكم خالقهم وأما الذى خبث والمقصود وأما أهل البلدة التى كفر أهلها فإنها لا تخرج إلا نكدا والمقصود فإن سكانها فلا يصنعون إلا عملا ضار بهم وبغيرهم وفى المعنى قال سبحانه:
"والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذى خبث لا يخرج إلا نكدا "
والخبث فى اللغة يطلق على المكروه من الكلام أو الفعل والحرام وأما عند أهل الفقه فيطلق على ما أسموه النجاسة
والمستنتج من الآيات السابقة أن الكلمة تطلق على الكفر وأصحابه والمؤذى للناس من الأشياء
والكلمات التى تشبه الخبث فى المعنى عند أهل الفقه هى :
الرجس والدنس
وكلاهما يطلقان على الأوساخ والقذارات
وقد استعمل أهل الفقه الكلمة فى الأحكام التالية :
إزالة الخبث وقد اختلفوا فى حكم الإزالة فبعضهم منهم أوجب إزالتها على الإطلاق والبعض الأخر أفتى بكون الإزالة مستحبة والمقصود :
مندوب إليها
وأدلة الموجبين للإزالة هى :
قوله سبحانه:
"وثيابك فطهر"
ورواية :
" وكان الآخر لا يستنزه من البول"
وهم هنا يتحدثون عن ثياب الإنسان والحقيقة أن الآية لا تقصد الثياب بمعنى الملابس وإنما تقصد تطهير الأعمال والمقصود تطهير النفس بعدم عمل السيئات وعمل الحسنات
وأما الرواية فهى رواية معارضة لكتاب الله حيث تم غرس نبات فوق القبرين ونسبوا للنبى(ص) أنه قال لعله يخفف عنهما وقد بين الله أن لا تخفيف للعذاب بقوله :
"فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون"
وإزالة الخبث تتعارض مع أن الكثير من الأعمال الوظيفية تتسبب فى توسخ الثياب وليس من المعقول أن يبدل المسلم مائة جلباب كلما ناله شىء من القذارة فى العمل وما قاله الله هو أن ثياب العمل تخلع وقت الظهيرة وتستبدل بثياب أخرى وهو قوله سبحانه :
" وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة"
وأما فى الصلاة فإزالة الخبث وهو القذارة سواء على البدن أو على الثوب أو فى مكان الصلاة واجبة وذلك قبل الصلاة لأمر الله سبحانه بالوضوء أو بالغسل وكلاهما مطهر للبدن
وأهل الفقه اتفقوا على خباثة أربعة واختلفوا فى الباقى وهم :
الميتة
لحم الخنزير
الدم المسفوح
البول والبراز

بالطبع ما فى الآيات فى كتاب الله يشير إلى أن الخبث يكون فى الإنسان وهو كفره بأعماله السيئة ويكون فى العطاء الطعامى من النبات والحيوان المؤذيين وبممارسة الخبائث وهى الفواحش وهى من الأعمال السيئة