- إنضم
- 28 يناير 2014
- المشاركات
- 2,918
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
الروح الكبيرة
ترتدي الابتسامة على ثغرها
وتخبئ في أعماقها الدموع
تتحدث بلغة السعادة
وتلبس قناع البهجة والسكينة
وخلف الوجه الظاهر
تختفي وجوه
حفرت أخاديدها احزان العمر
وأطبقت جفونها حرق الالم
والبكاءالنازف في صمت....
وجه ملامحها يحمل غموض البحر
وشرود الأفق الغارب.
ترتدي قناعاً يقفو السعادة وتستجدي الابتسامة ....
لكنها في الحقيقة تضمّ قلباً يحتضر بصمت
تخشى أن يبدر منها مايفضح المكتوم من أمرها
وروحها تود أن تفلت من لجامها
لأن الأرض قد ضاقت عليها بما رحبت
في عتمة الليالي
وخلف ستار الظلام والوحدة
وحين يطفح كأس الصبر ويضيق الصمت
ينطق الألم وتكسر النفوس طوقها ،
فتطلق أنينها من صدرها المكسور بالعبرات ..
ومن بين شفتيها يتمتم الدعاء
حتى تنام
وربما رحل معها بعض الالم الى وادي الأحلام
لتنفس وتطلق الباقي في صدرها
من خزينة الوجع .
وحين يأتي الصباح ترتدي قناعها
وتواصل يومها الجديد بابتسامة
لتسعد من حولها وتحمل ميراث الشقاء لها وحدها.
ماأكبر تلك النفوس التي ترتدي هذا القناع
لكي لاتلقي ظل ألمها على المكان
وتسلك دروب الكتمان لأجل أن تسعد القلوب التي تحبها.
تقدم قرابين التضحية
على مذبح الحياة ليهنأ الآخرون ..
لترسم البسمات الصادقة على شفاههم
وهي تلبس وجه السعادة المزيف
الذي لايسقط عنها إلا في خلوة المساء
هناك حيث رفاقها الظلام والوحدة
يشاركونها حديث الألم
ويرافقونها حتى يسرقها المنام
وحين تفيق
تجد أصحاب المساء قد رحلوا
فتلبس ثغر الابتسامة من جديد
وترتدي لون الفرح ..
لتسعد من حولها .
بقلمي (ن)
التعديل الأخير: