المشتكى لله

المحاميه ن

New member
إنضم
28 يناير 2014
المشاركات
2,918
مستوى التفاعل
0
النقاط
0



حين تتكالب على نفسك الهموم ...
وتصيبك الجراح في الصميم
جراحٌ بعيدة الغور ..
تظن أنك لن تبرأ منها .....
تحس هنا بأنك في أمسّ الحاجة...
إلى من يأخذ بيديك ...وينتشلك من قاع أحزانك
إلى من تبثِّه شكواك..
ليزيح عن صدرك ثقل الألم الجاثم فوقه ....
تحتاج الى من يرتق شرخ احزانك..
ويبلسم جراحك ....
ويهدئ انفعال قلبك ..
ويبرّد حرقة دمعتك ....
○•○•○•○•○

حينما تنقطع أمامك السبل ...
وتمسك بتلابيبك الحيرة ..
ويتهاوى بنيان آمالك أمام عينيك ..
تبحث بلهفة هنا وهناك :
من ترى بمقدوره أن ينقذني من يأسي وحيرتي ؟
ومن تراه لايضيق بكثرة شكاتي
ويقيلني من عثراتي ؟!

○•○•○•○•○
مع كل ما تعاني من قسوة أوجاعك
ومع كل حاجتك إلى قلب حنون تشكوه همومك إليه ...
لاتفعل ...!
لاتلقي بأحمالك عند أحد من الناس ..
ولا تكون على يقين من أنه يستطيع أن يخرجك من شدتك
أو يزيح عنك دائماً أسباب معاناتك ...
صحيح أن من تثق فيه قد يصغي إليك بقلب مفتوح ...
ويسمعك من الكلام ماتطيب به نفساً ..
لكنه قد يعجز عن شفاء روحك ،
وحل جميع مشكلاتك ...
○•○•○•○•○
لكن أيها الحائر اليائس المتألم ...
هناك من لايمل مهما شكوت إليه ..
ولايخيب لك رجاء إن دعوته ..
ولا يضيق بك إن ألححت عليه
بل يزيد بك رأفة ولك منّاً
قم في جوف الليل ..حينما تسلم العيون للرقاد ..
ويكتحل سواد الليل بالسكون ....
واختلي بنفسك في محراب الروح ..
وتحدث بهمك لمن ليس بينك وبينه حجاب ..
ألقي عنده حرارة شكواك
بدعوة صادقة وقلب منيب..
وكن على يقين وأنت تناجيه بأنه قريب منك ..
يسمعك ويراك ..
أرأف منك بنفسك وأهلك والناس جميعا..
يجيبك ولا يخيب لك رجاء ..
بقدر يقينك يعطيك ...ويزيد ..
ولا يهمل لك دعاء ..
بل يقدر لك الخير في كل ماترجوه..
ويدفع عنك الشر ...
فأقبل عليه يقبل عليك ..
وإخلص له .. يخلصك من كل بلاء ...
ويرد عنك سوء القضاء ..
ويفتح لك أبواب السماء
ويعمّر قلبك بالرضا ..
هو الله سبحانه
لاإله غيره ، ولا سواه

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

○•○•○•○•○
من الأبيات المنتقاة للشافعي ...
يا من يرى ما في الضمير ويسمعُ
أنت المُعّدُّ لكل ما يتُوقَّعُ..
**
يا من يُرجَّى للشــــدائِد كلَّها
يا مَن إليه المُشتكَى والمَفزَعُ

**
ما لي سوى قَرْعِي لبابِك حِيلةٌ
فلئنْ رَدَدْتَ فأيَّ بابٍ أقرع..؟!

**
ومَن الذي أدعُو وأهْتِف باسمه ....
إن كان فَضْلُكَ عن فقيرٍ يُمنع..؟!
**
حاشا لمجِدك أن تُقنَّط عاصياً
الفَضْلُ أجزلُ والمَواهبُ أوسع


واخيراً
اجعل حديثك مع الله طقوس تأمل
تسكن فيها روحك وتطمئن ....
بعدها ستشعر ان الحياة
تدب في عروقك..
من جديد بعد ان تمكن منك
اليأس واكتنز قلبك...
وشيئا فشيئا سينقشع الضباب عن عينيك ...
وتظهر اول خيوط الرجاء ...تمسك بها...
فتلك هي بداية العطايا التي لاتنتهي.....

المحامية نون