- إنضم
- 16 يوليو 2010
- المشاركات
- 4,416
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابتداءا من اليووم سوف اطرح عليكم اسبوعيا موضوع
" بين دفتي كتاب"
والموضوع يتناول كتاب ماااا ونبذة عنه
اليوم نبدأ مع " "الحياة في سوريا بعيون الروائية أجاثا كريستي""
الحياة في سوريا بعيون الروائية أجاثا كريستي
غلاف الكتاب
تعد آجاثا كريستي أكثر وأشهر من تناولت عالم الجريمة، إلاّ أن كتاب كريستي "هكذا عشت في سوريا"، الصادر عن دار الزمان للنشر بدمشق يختلف تماما عن الغطار البوليسي.
فهي في هذا الكتاب، ترصد حياة جزء من المجتمع السوري في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، وتصف طبيعة مدن وقرى وتلال الجزيرة السورية، من خلال مشاهداتها العيانية لتلك المنطقة النائية في أقصى الشمال السوري، ومن خلال العيش بين أبنائها والعمل معهم.
تجري أحداث هذه الرواية في مدن "القامشلي، عامودا، الحسكة"، والتلال الأثرية "شاغر بازار، تل براك، تل موزان، تل أبيض"، والقرى المحيطة بها.
ووفق صحيفة "المستقبل" اللبنانية تبدأ هذه الأحداث منذ وصول آجاثا كريستي إلى المنطقة برفقة زوجها ماكس "عالم الآثار الإنجليزي"، وباقي طاقم البعثة الأثرية المكون من السائقين الأرمنيين اريستيد وميشيل، والمهندس ماك. للتنقيب في تلال الجزيرة بين أنهار الجغجغ والخابور والبليخ.
وإذ يبدأ ماكس بالحفر والتنقيب وسبر أغوار تلك التلال لاكتشاف الغامض في تاريخ تلك المنطقة التي انطلقت منها حضارات عديدة، تتابع أجاثا شكل الحياة التي يعيشها سكان المنطقة، وترصد طريقة تفكيرهم ونظرتهم إلى الحياة والموت والاقتصاد والعمل والعلم، وعلاقة الرجل بالمرأة، وتكشف عن الاختلاف في العادات والتقاليد بحسب الاختلاف العرقي والديني داخل المجتمع.
يمكن اعتبار هذه الرواية رواية وثائقية، فالأماكن التي تجري فيها الأحداث لا تزال قائمة وتحمل أسمائها القديمة المذكورة، وشخوص الرواية هم أناس حقيقيون عاشوا في القرن الماضي، وربما لا يزال بعضهم على قيد الحياة حتى هذه اللحظة.
تشير الكاتبة إلى صعوبة إقناع القرويين بالعمل مع البعثة في الحفريات، فهم يرددون: "ما حاجتنا إلى المال، فقد كان موسم الحصاد خصباً والغلال وفيرة، ولبساطة أولئك الناس اعتقدت جازمة بأن هذا المكان هو الجزء السعيد من العالم".
ووفق المصدر نفسه ، تتحدث كريستي عن النساء الكرديات والعربيات واختلافهن تقول: "في هذا الجزء من العالم تتساوى القرى الكردية والبدوية عدداً. إنهم يعيشون الحياة نفسها وينتمون إلى دين واحد، ولكنك لن تخطئ في تمييز المرأة الكردية عن المرأة البدوية. النساء البدويات هادئات، يؤثرن العزلة وحين تتحدث إليهن يدرن وجوههن ونظراتهن تتجنبك، يرتدين الملابس الداكنة والقاتمة الألوان. لا تجد امرأة بدوية تتحدث مع رجل.
أما النساء الكرديات فيرتدين الحلل البراقة، يعصبن رؤوسهن بمناديل صفراء برتقالية، وهن حسناوات فارعات الطول يمشين بقامات منتصبة تظهر عليهن مخايل الزهو والترفع والإباء. المرأة الكردية تجد نفسها مساوية للرجل".
أيضا تتحدث الكاتبة عن التنوع الديني، وتذكر تجمعات الأرمن، وتصف أحوالهم، وبؤسهم ومآسيهم من جراء المذبحة التي تعرضوا لها على يد الأتراك، وتعرج على أوضاع المسيحيين الآخرين، من غير الأرمن.
تتعجب الكاتبة من أولئك الذين لا يقيمون وزنا لحياة الآخرين "أتت امرأة تصرخ وتولول راجيةً ماكس في أن يتوسط لإبنها كي يطلق سراحه من السجن، فسألها ماكس عن السبب في سجن ابنها. فقالت أنه سُجن ظلماً، أنه فقط قتل رجلاً!".
ترجمت قصص كريستي إلى معظم اللغات الحية. وشهرتها تلك تعود إلى أسلوبها القصصي المتميز الذي يشد القارئ حتى يضحى واحداً من شخصيات الرواية الباحثين عن المجرم، حريصة على إيصال رسالتها التي مفادها أن الحق والخير لابد أن ينتصرا على الجريمة في نهاية المطاف.
تجولت أجاثا في المناطق الأثرية في مصر وسوريا والأردن وفلسطين وبلاد فارس، وكان لها في كل موقع أثري رواية أو قصة، فمثلاً، قصتها "لؤلؤة الشمس" مثلت تسجيلاً لزيارة قامت بها مع زوجها إلى "البتراء" في عامي 1933 ـ 1934.
أمَّا رواية "موعد مع الموت" وفي فصلها الخامس بالذات فتصف روعة بناء المسجد الأقصى وعظمة قبته المُشيدة على صخرة مرتفعة وجمال نقوشه... الخ.
زارت الكاتبة مصر وعاشت فيها فترة درست حضارتها وتاريخها الفرعوني بالذات وكتبت الرواية المعروفة "موت على النيل" التي حولت إلى مسرحية عام 1946 بعنوان "جريمة قتل على النيل" كما كتبت الرواية الثانية "الموت يأتي في النهاية" وذلك عام 1945، كما كانت قد كتبت مسرحية "أخناتون" الملك المصري الذي فرض ديانة جديدة، وقد أعدت أجاثا كريستي لكتابة هذه المسرحية منذ زيارتها "الأقصر" جنوب مصر عام 1931، واستعانت بخبرة علماء الآثار ومعرفتهم بتاريخ مصر القديم في رسم شخوص المسرحية التي أصدرتها إحدى دور النشر عام 1973...
بلغ إنتاج " أجاثا كريستى " من الأعمال 67 رواية طويلة وعشرات القصص القصيرة التى نشرت فى ثلاثة عشر مجموعة، وكتبت ست روايات رومانسية طويلة تحت اسم مستعار هو " مارى ويستماكوت".
ابتداءا من اليووم سوف اطرح عليكم اسبوعيا موضوع
" بين دفتي كتاب"
والموضوع يتناول كتاب ماااا ونبذة عنه
اليوم نبدأ مع " "الحياة في سوريا بعيون الروائية أجاثا كريستي""
الحياة في سوريا بعيون الروائية أجاثا كريستي
غلاف الكتاب
تعد آجاثا كريستي أكثر وأشهر من تناولت عالم الجريمة، إلاّ أن كتاب كريستي "هكذا عشت في سوريا"، الصادر عن دار الزمان للنشر بدمشق يختلف تماما عن الغطار البوليسي.
فهي في هذا الكتاب، ترصد حياة جزء من المجتمع السوري في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، وتصف طبيعة مدن وقرى وتلال الجزيرة السورية، من خلال مشاهداتها العيانية لتلك المنطقة النائية في أقصى الشمال السوري، ومن خلال العيش بين أبنائها والعمل معهم.
تجري أحداث هذه الرواية في مدن "القامشلي، عامودا، الحسكة"، والتلال الأثرية "شاغر بازار، تل براك، تل موزان، تل أبيض"، والقرى المحيطة بها.
ووفق صحيفة "المستقبل" اللبنانية تبدأ هذه الأحداث منذ وصول آجاثا كريستي إلى المنطقة برفقة زوجها ماكس "عالم الآثار الإنجليزي"، وباقي طاقم البعثة الأثرية المكون من السائقين الأرمنيين اريستيد وميشيل، والمهندس ماك. للتنقيب في تلال الجزيرة بين أنهار الجغجغ والخابور والبليخ.
وإذ يبدأ ماكس بالحفر والتنقيب وسبر أغوار تلك التلال لاكتشاف الغامض في تاريخ تلك المنطقة التي انطلقت منها حضارات عديدة، تتابع أجاثا شكل الحياة التي يعيشها سكان المنطقة، وترصد طريقة تفكيرهم ونظرتهم إلى الحياة والموت والاقتصاد والعمل والعلم، وعلاقة الرجل بالمرأة، وتكشف عن الاختلاف في العادات والتقاليد بحسب الاختلاف العرقي والديني داخل المجتمع.
يمكن اعتبار هذه الرواية رواية وثائقية، فالأماكن التي تجري فيها الأحداث لا تزال قائمة وتحمل أسمائها القديمة المذكورة، وشخوص الرواية هم أناس حقيقيون عاشوا في القرن الماضي، وربما لا يزال بعضهم على قيد الحياة حتى هذه اللحظة.
تشير الكاتبة إلى صعوبة إقناع القرويين بالعمل مع البعثة في الحفريات، فهم يرددون: "ما حاجتنا إلى المال، فقد كان موسم الحصاد خصباً والغلال وفيرة، ولبساطة أولئك الناس اعتقدت جازمة بأن هذا المكان هو الجزء السعيد من العالم".
ووفق المصدر نفسه ، تتحدث كريستي عن النساء الكرديات والعربيات واختلافهن تقول: "في هذا الجزء من العالم تتساوى القرى الكردية والبدوية عدداً. إنهم يعيشون الحياة نفسها وينتمون إلى دين واحد، ولكنك لن تخطئ في تمييز المرأة الكردية عن المرأة البدوية. النساء البدويات هادئات، يؤثرن العزلة وحين تتحدث إليهن يدرن وجوههن ونظراتهن تتجنبك، يرتدين الملابس الداكنة والقاتمة الألوان. لا تجد امرأة بدوية تتحدث مع رجل.
أما النساء الكرديات فيرتدين الحلل البراقة، يعصبن رؤوسهن بمناديل صفراء برتقالية، وهن حسناوات فارعات الطول يمشين بقامات منتصبة تظهر عليهن مخايل الزهو والترفع والإباء. المرأة الكردية تجد نفسها مساوية للرجل".
أيضا تتحدث الكاتبة عن التنوع الديني، وتذكر تجمعات الأرمن، وتصف أحوالهم، وبؤسهم ومآسيهم من جراء المذبحة التي تعرضوا لها على يد الأتراك، وتعرج على أوضاع المسيحيين الآخرين، من غير الأرمن.
تتعجب الكاتبة من أولئك الذين لا يقيمون وزنا لحياة الآخرين "أتت امرأة تصرخ وتولول راجيةً ماكس في أن يتوسط لإبنها كي يطلق سراحه من السجن، فسألها ماكس عن السبب في سجن ابنها. فقالت أنه سُجن ظلماً، أنه فقط قتل رجلاً!".
ترجمت قصص كريستي إلى معظم اللغات الحية. وشهرتها تلك تعود إلى أسلوبها القصصي المتميز الذي يشد القارئ حتى يضحى واحداً من شخصيات الرواية الباحثين عن المجرم، حريصة على إيصال رسالتها التي مفادها أن الحق والخير لابد أن ينتصرا على الجريمة في نهاية المطاف.
تجولت أجاثا في المناطق الأثرية في مصر وسوريا والأردن وفلسطين وبلاد فارس، وكان لها في كل موقع أثري رواية أو قصة، فمثلاً، قصتها "لؤلؤة الشمس" مثلت تسجيلاً لزيارة قامت بها مع زوجها إلى "البتراء" في عامي 1933 ـ 1934.
أمَّا رواية "موعد مع الموت" وفي فصلها الخامس بالذات فتصف روعة بناء المسجد الأقصى وعظمة قبته المُشيدة على صخرة مرتفعة وجمال نقوشه... الخ.
زارت الكاتبة مصر وعاشت فيها فترة درست حضارتها وتاريخها الفرعوني بالذات وكتبت الرواية المعروفة "موت على النيل" التي حولت إلى مسرحية عام 1946 بعنوان "جريمة قتل على النيل" كما كتبت الرواية الثانية "الموت يأتي في النهاية" وذلك عام 1945، كما كانت قد كتبت مسرحية "أخناتون" الملك المصري الذي فرض ديانة جديدة، وقد أعدت أجاثا كريستي لكتابة هذه المسرحية منذ زيارتها "الأقصر" جنوب مصر عام 1931، واستعانت بخبرة علماء الآثار ومعرفتهم بتاريخ مصر القديم في رسم شخوص المسرحية التي أصدرتها إحدى دور النشر عام 1973...
بلغ إنتاج " أجاثا كريستى " من الأعمال 67 رواية طويلة وعشرات القصص القصيرة التى نشرت فى ثلاثة عشر مجموعة، وكتبت ست روايات رومانسية طويلة تحت اسم مستعار هو " مارى ويستماكوت".