الأمل ضوء يبدو من آخر النفق ..
في أي مكان أو زمان ..
حيثما حلٌ .. وأينما سار .. أزهر الضوء..
وتساقطت لآلئ السرور من المآقي التي ودعت اليأس ...
فإذا الأرواح الخرساء أجواق ساجعة بكل غناء ..
تسمع ذبذباتها وراء الصمت الهامس ...!
وإذا الخمائل المخضلة بالندى تتبارى على أيك الجمال ..
والطيور الصوادح تحط على فننها ..
وتتنافس في نشر ألحانها ..
الكون مغرّد كنشوة نبتت في حنايا الضلوع..
والطبيعة تنزف مشاعراً يتدفق منها نسغ البهجةً..
والشواطئ المهجورة باتت مسحورة ..
وبين الجداول والأنهار حديث قيثارتين .. هادر وهامس..
أما الوهاد التي مسها الخصب ..
فقد كانت تصغي لمعزوفة الكون .. مبهورة..!
وفي كحل الليالي حين ينغمس القمر في صحن السماء ..
ترقص النجوم بين أشلاء الغيوم..
فيبسم المدى ويحلم بفراشات الضوء ..
في ليلٌ ضبابي يفوق خيال الشاعر ..!
وحين يمد شعاع الفجر ريّق أنواره ..
يستلّ من الظلام بسمة الصباح ..
وترفع السماء برقعها فتسفر الشمس عن وجهها المضئ
ناثرة حرير بوحها الذهبي على هامة الأفق..
فينتشي الصبح بعرف الزهورالباسمات مابين مطرز ومفوف
كأن خطى الربيع زارت ، ثم حلا لها المقام . .
هكذا تقوم على أنقاض الخرائب مدينة الأحلام ..
حيثما يمر الأمل ..
حيث الروح
ولي نبض آخر