الحياة بالنسبة للبعض ..
كرمال. تمتد في بيداء ..
وسراب يلوّح بالأمنيات من بعيد ..
يتطلع إليه حين يشتد به الظمأ ، وتمتص ماء حياته الهاجرة ..
يدرك أن حقيقته وهم. وخداع ..
فيغمض عيناه ليروي منه خياله ..
ويرجو أن يدركه الري حتى لو زاره في الحلم ..
فيروح بين اليقظة والنوم .. يفكر بذلك الحلم البعيد ..
تختلط في ذهنه العائم بين عالمين الصور ..
وتختلط الحقائق المؤلمة بالخيال ..
فيمعن في الهرب والاستسلام إلى لمسات النوم ..
ربما سيتحقق هناك كل مايرجوه ..
ربما يشبع الجائع ويرتوي الظامئ ..
وتتحول الصحراء إلى بستان وظلال ..
هناك حيث تستريح الروح ..
وتنطفي رياح الهاجرة ...
وتتجدد الخلايا التالفة ..
ثم يكون لليقظة بعدها شعور آخر متجدد..
يسري في عروق الحياة ..؟!
هناك من يهرب نوماً من واقعه المفروض ..
لأن كل سبيل غير النوم يؤدي إلى حالة من التصحر
تحيطه من كل جانب ..
لاسبيل إلى عبورها ..
وهو يدرك جيداً أن الأقدار تلزمه الصبر وأن الأيام ستتغير ..
وما بين العجز والصبر ..
وضنك الأيام ..
تفر النفس إلى عالمٍ شفوق تغيب فيه ..عن نفسها
وعن واقعها ..
في انتظار القادم .
والعمر يجري ..!
رب ربيع يدرك الربيع قبل أن يذوي ..ظماً..