- إنضم
- 28 يناير 2014
- المشاركات
- 2,918
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
شجرة مرت عليها رياح الخريف
فانتفضت أوراقها الصفراء الباهتة ...
كروح تستغيث في عالم غربتها ....
ذكريات تتجسد تتلاشى عندها الحدود بين الأمس واليوم
* * *
ما قصة هذه الشجرة التي تعرت أوراقها ؟؟
إنها حكاية الخريف الأزلية ...
تلك التي تحتل فصولها مواسم في حياتنا
وهي أشبه بالخريف الذي يلبس الطبيعة كل عام
فيذوي الورق وتلبس الطبيعة رداء الشحوب
كذلك اصفرار وريقات شجرة العمر
ويجف فيها رونق الحياة ...
* * *
لكن الخريف في الطبيعة يظل في حالة ترقب دائم
فهناك شتاء قادم يعقبه الربيع
حيث يزهر الكون من جديد وتتفتق الحياة النضرة
هذا شأن الطبيعة.. تغير دائم ودوران مستمر
وحياتنا أشبه بالفصول الأربعة ..
إلا أنها لاتتكرر في واقع عمرنا بل
نعيش كل فصل فيها مرة واحدة
ولكل فصل مذاقه ونكهته
وحين تبدأ وريقات العمر بالشحوب ..
فذلك إعلان بقدوم زائر الخريف
ويأتي معه الشعور بانفلات العمر
* * *
خريف العمر لايعني إن العمر يذهب كما تذهب وريقات الشجر
وتنعدم كأنها لم تكن ....
لا ، لقد حفظها الزمن في سجل أعمالنا ،
وحفظتها الذاكرة في سجل ذكرياتها
صحيح أن كل فصل يمر على اعمارنا مرة واحدة
لكن الفصول تتجدد في نفوسنا وقلوبنا وحياتنا
ما دمنا على قيد الحياة
تعيش مشاعرنا الفصول الأربعة دائماً
ما دام الإيمان في قلب الإنسان ، والأمل في صدره
فلن يستسلم لرياح الخريف
فالروح لاتشيخ كما يهرم البدن
فالكثير ممن لم يتجاوز اعتاب الشباب
يصنع لنفسه خريفا ويعلن الاستسلام لرياح الحياة
لتعصف به وتذروه كما تذرو أوراق الشجر...
إن الأمل سيفترش يوما أرض الربيع...
وإن سبق الخريف العمر
المحامية نون --