حيْنما أخْلو إلى نَفْسي ..
على أطْرافِ الليْلِ ..
يَذوبُ ضَجيْجَ أمْواجي - التي اصْطَنَعها نَهاري-
في عَميقُ السُّكونِ ..
أَخْلَعُ ثِيابَ لامُبالاتي ..
وأطْرَحُ عَبَثيَّةَ .. وَسَطْحِيَّةَ كَلِماتي .. وابْتِسامَاتي ..
وَطُفولَةً .. تَفْلُتُ .. مِنْ تَحْتِ إزاري..
وأحْكُمُ على جَسَدِ اللٌيلِ المُتَلَبّسُني .. وِقاري ..
وَأعيدَ تَرْتيْبَ .. أفْكاري ..!
أغُضُّ طرَفَ قلبي
خشْيَةَ أنْ يُعْري هَزيْمَتي
فأسْقُطُ في الْخَيْبَة ..
كَثيْراً مانُعاني مِنَ جَفافِ الإحساسِ
ويَباسِ الشّعور
وَنَشْكو مِنْ عَجْزٍ عاطِفيٍّ..
أعْلَنَ الإفْلاسَ .. وَتَواطِأَ معَ الْخذْلان المِبَكّرْ..
أتوقُ لِهَذْيانِ القَلْب ..
الّذي أخْرَسَتْهُ غيْبوبَةُ اللاسَفَرْ
وَقَتَلَهُ الصّمْت..والضّجَر..
ويْ كَأنَّ .. طِفْلَتي .. المُشاغِبَة .. تَفْتَأُ تخْرُجُ عَنْ طَوعي ..
وتُعانِدَ العَقْلَ الذي أتْعَبَهُ ضَجيْجُها ..!
ذلك .. المُنْزوي .. في زورقٍ مَكدودٍ .. في بَحْرِ الْفناءْ ..
وَيْ كَأنّها .. تُريدُ ميْلاداً جَديْداً ..
مٍنْ موْتٍ .. قَديْم ..!
- حديث الروح -
ولي نبض آخر