هذه قصتي معه ...
رفيق أسراري الأنيق .. يحتل كرسيّ الهزاز بجوار سريري..
اخترته .. بعد فضول .. وليس حباً .. تحدّ وليس شغفاً ..
تساءلت :
لمَ أتخلف عن ركبي؟ ولكل واحد أكثر من رفيق ؟!
لم لاأملك مفاتيح أسرار هذا الفاتن الذي يجيد الألعاب السحريّة ؟!
هذا المتلون المثير للفضول الذي له في كل متر مربع حبيب..
لاأحد يضيق بكثرة عشاقه .. فله دراية عجيبة في إقناع الواحد أنه الكل
من أقصى العالم نفث سحره الغريب بين أنفاسنا ..
وغرز سهم شغفه في أعيننا .. لكنه كان مطواعاً لنا .. احترف بادية حروفنا
دعوناه إلى ولائمنا فلبّى ..سكن خيمتنا .. ولم يبد أنه كان متهوراً صوب تركنا
ظلت ملامحه الغربية دون ترجمة عند آخرين عشقوها كما هي
فهاجرت حروفهم وقلوبهم وأذواقهم إليه ..
طلبوه قبل أن يطلبهم .. ذابوا بين ذراعي حبه قبل أن يدعوهم
كنت عصية أنا في طلبه ..خشيت عليّ منه أن يسمرني
على لوحة محبيه .. ويضيفني إلى غرور قائمته .. كما فعل بغيري ..!
يقتنص لياليّ .. يعبث بأفكاري .. يذيب حفيظتي .. يتسلل إلى بؤرة عيني فيسكنها ..
لكن الفضول والتحدي غلباني أخيراً ..
ثم انقلب فضولي إلى عادة ..
فصارت العادة بعض إدمان .. بتّ أفتقده إن غاب ..!!
وصار يسرق جولات الغياب عنّي .. تمكن من قلبي فتدلل..!
في حومة المرض أحياناً .. صرت ..
متى ثار بي الشوق أمد يدي لأتلمس حريره
أشعل قنديله .. واتقلب في أمواجه .. بين إيجاب وسلب ...
سرق مني الكثير .. ومنحني القليل ...
رفيق مغري يجذبك كقطبي مغناطيس مختلفان ..
حتى إذا أحكم قبضته عليك ... تركك تجري خلفه ...
وأدار قطبه المغناطيسي ..!
حديث الروح
ولي نبض آخر !