كيف نحدد تناسب اللعبة مع عمر الأطفال؟

إنضم
25 يوليو 2022
المشاركات
407
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
اللعب ليس مجرد وسيلة لقضاء وقت ممتع ومسل ، بل يساعد الطفل في تنمية قدراته العقلية والجسدية والاجتماعية، فعن طريق اللعب يتعلم الطفل كيف يكتشف العالم من حوله، كيف يطور قدراته الحركية، وكيف يعبر عن مشاعره بطريقته الخاصة، لهذا نرى أن اختيار اللعبة المناسبة لعمره يعكس بشكل كبير مدى تطوره، لهذا السبب عند اختيار اللعبة المناسبة لطفلك فأنت تقدم له فرصة ثمينة لتطوير مهاراته، زيادة تركيزه، وتنمية خياله، بالإضافة إلى تحسين تواصله مع الآخرين، أما اللعبة الغير مناسبة تشكل خطرا جسيما على سلامته فكريا وجسديا وحتى اجتماعيا.

لماذا يهم تحديد اللعبة حسب عمر الطفل؟
قبل تحديد اللعبة المناسبة للطفل يجب الانتباه إلى عدة أمور مهمة، سنذكرها تباعًا:

  • الألعاب المناسبة لعمر طفلك تحميه من الخطر مثل الاختناق أو التعرض للإصابات.
  • تساهم بشكل كبير في تطوير مهاراته الحركية واللغوية والاجتماعية الملائمة لمرحلته العمرية.
  • تحفز خيال الطفل وتساعده على تطوير تفكيره النقدي بدلًا من أن تكون مجرد لعبة للتسلية فقط.
  • إذا كانت أصعب من قدراته قد توتره، وإذا كانت أسهل بكثير سيشعر حينها بالملل.
  • هناك ألعاب تعزز التعاون والمشاركة وتساهم في بناء شخصية متزنة و واثقة من قدراتها.
  • إذا كانت من الألعاب الإلكترونية فيجب أن تحت إشراف الأهل كي لا يتعرض الطفل لمحتوى لا يناسبه.
الفئات العمرية وأنواع الألعاب المناسبة:

ليست كل الألعاب مناسبة لكافة قدرات الأطفال على مختلف أعمارهم، فكل فئة تناسبها نوع لعبة بحسب العمر والقدرات، وإليك أفضل الألعاب التي تناسب الفئات العمرية المناسبة لها:

  • من الولادة إلى عمر سنتين:
    من الأفضل اختيار الألعاب اللينة والآمنة المصنوعة من القماش، وأن تكون ألوانها ملفتة للنظر، كبيرة الحجم ولا يمكن ابتلاعها.
  • من 3 سنوات إلى 5 سنوات:
    يتجه الأطفال إلى المهارات الحركية حيث يمكن اختيار المكعبات وألعاب البناء، ألعاب التمثيل والعرائس، الألوان والصلصال، دراجات صغيرة أو لوح توازن لدعم الحركة.
  • من 6 سنوات إلى 9 سنوات:
    مرحلة التفكير وطرح الأسئلة، ويمكن تحفيز المهارات العقلية باختيار ألعاب الألغازِ والتعليمية البسيطة، الأعمال اليدوية، وإشراكهم في الألعاب الجماعية لتنمية روح التعاون والمشاركة.
  • من 10 سنوات إلى 12 سنة:
    اختيار الألعاب الرياضية والهوايات التي تساعدهم على تفريغ طاقاتهم وتنمية مهارات جديدة في آن واحد.
  • المراهقون:
    نختار لهم الألعاب التعليمية اللغوية والرقمية، أنشطة رياضية تنافسية،كما يمكن جلب أدوات مساعدة مثل الة مساج القدمين لاستخدامها بعد النشاطات الرياضية. تنمية هواياتهم وشغفهم بالتكنولوجيا كتعلم البرمجة، كما يمكننا السماح لهم باختيار ألعاب إلكترونية ولكن بضوابط رقابية وزمنية.

معايير عامة لاختيار اللعبة المناسبة:​

عندما ترغب في اختيار اللعبة المناسبة لطفلك عليك الالتزام بالتالي:

  • التأكد من الملصق الموجود على اللعبة، لأنه دليل رسمي لأمان اللعبة وأنها مناسبة لعمر طفلك.
  • التأكد من سلامة اللعبة وعدم احتوائها على مواد مؤذية أو زوايا حادة أو قطع صغيرة يمكن ابتلاعها.
  • اختيار ألعاب من متجر العاب اطفال تعليمية تساعد طفلك على تنمية مهاراته.
  • اختيار اللون المفضل لديه ونوع النشاط والشخصيات المحببة له لتشجيعه على اللعب.
  • لا تعتمد اعتمادًا كلياً على الألعاب الالكترونية، وحاول التنويع بين التفاعلية، الحركية، والتعليمية.
  • اختيار ألعاب سهلة تناسب مستوى طفلك ولا تحتاج إلى قدرات تفوق عمره.
  • مراقبة الألعاب الإلكترونية والتأكد أنها خالية من المحتوى غير المناسب، وتفعيل برنامج الرقابة الأبوية.

دور الأهل في التوجيه والمشاركة:​

لا يخفى على الجميع أن دور الأهل مهم جداً في اختيار الألعاب المناسبة لأولادهم، ويرتكز في:

  • مشاركة الطفل أثناء اللعب، مما يعزز العلاقة العاطفية ويمنح شعور السعادة للطرفين.
  • مساعدة الطفل في عملية اختيار اللعبة المناسبة له عوضا عن اختياره العشوائي.
  • السماح للطفل بفترة زمنية محددة لتجربة الألعاب الإلكترونية للمحافظة على توازن النشاطات.
  • تقديم الدعم النفسي له والتشجيع، خاصةً عند قيامه بأنشطة جماعية مع أصدقائه.
  • منحه الحرية في اختياراته ضمن أطر آمنة ومناسبة لعمره، لبناء ثقته بنفسه.
أهمية اللعب الجماعي للأطفال:

إضافةً إلى أهمية اختيار اللعبة المناسبة، يجب على الأهل تشجيع الطفل على اللعب الجماعي مع أقرانه، لأنه يطور من قدراته الاجتماعية ويعتاد من خلاله كيفية التعاون والمشاركة، كما يساهم في بناء شخصية أكثر انفتاحا على العالم، ويبعده عن الانطواء أو التعلق المفرط للأجهزة الإلكترونية، فاللعب ليس مجرد وسيلة للتسلية، بل هو جسر للتواصل والتعلم مع الآخرين.
الخاتمة:

اللعب وسيلة تربوية تعليمية تساعد في بناء شخصية الطفل وصحته الجسدية والنفسية، والاهتمام باختيار اللعبة المناسبة يعتبر مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأهل، لنضمن تجربة لعب ممتعة وآمنة في نفس الوقت، يجب الانتباه إلى الملصقات العمرية، جودة المواد، إضافة إلى توجيه الأهل ومراقبتهم. وعليك أن تتذكر أن اللعبة ليست قطعة بلاستيكية أو برنامجا على هاتف، بل هي أداة تساعدك على بناء شخصية طفلك بناء سليما، فاللعبة المناسبة في العمر المناسب تعطي طفلك تنمية ومتعة وأمان.