- إنضم
- 28 يناير 2014
- المشاركات
- 2,918
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
لطالما حسدت ( ع) ابنة عمها..
لأنها محبوبة لطيب خلقها ..
ولكن ابنة العم أصابها يوماً مرضجلدي
استمر علاجه طويلاً ..
شفيت منه ولكن تشوهخدهاالأيسر..
فكانت ( ع )تتباهى امامها ببياضوصفاء بشرتها ...
مما كان يترك أعمق الألم في نفسها..
لكنها تحملت ولم ترد عليها ..
ومضت السنوات وبينما كانت (ع)يوماً
في المختبر العلمي
تحضر لتجربة ما .. إذا بزجاجةتحتوي
على أحد الأحماض تنكسر
وتناثر شيء منها فوقع على صفحة
وجهها وأصابعها فنال من جمالبشرتها
وترك أثراً ظاهراً على يدهاووجهها..
(لاتظهر الشماتة بأخيك فيرحمه اللهويبتليك )
***
(س) كانت تتباهى بأنها اذكىزميلاتها في الدراسة
وفي الحصول على أعلى الدرجات ..
ووصل بها الغرور إلى السخرية
ممنكن دون مستواها ..
وكانت تشفق على مستقبلهن وتقول:
لااظن ان فلانة التي علاماتهاضعيفة ودون المستوى
ستتمكن من إكمال دراستها ....
أما أنا فإ ن كل المجالات مفتوحة
أمامي لأختار ماسأكون عليه
وشاءت الاقدار أن تسوء ظروفعائلة ( س) بموت عائلها المفاجئ
تركت الدراسة وتزوجت
ولم تجريحياتها بما تحب ..
وإذا بها تلتقي يوماً
بمن كانت تنظرإليها باستهانة في حين كانت
تنجز معاملة لها ..
فإذا بها مسؤولة في تلك الدائرة ..
هذان مثلان من واقع الحياة ...
وكم في الحياة دروس وعبر لمنيعتبر .
○°○°○
من حسُن إسلامه حَسُنَ خلقه ..
هذا مايجب أن يكون المسلم الحقعليه
وأسوتنا الحسنة في ذلك نبينا
محمدصلى الله عليه وسلم
فلقد كان خلقه القرآن ....
وقد وصفته الآيات فكان القمة
فيالوصف حيث قال تعالى فيه :
( وإنك لعلى خلق عظيم ).
والمسلم ليبلغ بحسن خلقه درجةالصائم
القائم العابد
وما أعظمها من منزلة في الآخرة ..!
أما في الدنيا فبعد رضا الله
ينالمحبة الناس ، ويكسب قلوبهم
ولكن للأسف هنالك ظواهر من
سوءالخلق متفشية بين الناس
يستهينون بها ولا يعدونها ذنوباً
،وذلك نقص في الإيمان ..
الشماتة ، الحسد ، السخرية ، الهمزواللمز ..
كل ذلك عيوب خلقية
تجلب الضررلصاحبها قبل الغير ..
○°○°○
عزيزتي :
الشماتة والاستهزاء بالناس
خلقذميم وسلوك شائن
يدل على نفس غير سوية وقلبيكاد يخلو
من الحب والمودة والعطف والخير.
الشامت إنسان حاقد يعتقد بكماله
ويفرح لمصيبة غيره وينسى
أنهليس ببعيد عن الابتلاءات
وقد كثرت في زماننا هذا
خاصةعلى مواقع التواصل الاجتماعي
صور السخرية والاستهزاءوالشماتةبالغير ،
والحط من قدرهم
أو مكانتهم ، أو ذمهم ، أو طعنهم،
ونشر الأكاذيب وترويجها عن الغير
سعياً وراء الشهرة من منطلق أذيةالناس
○°○°○
يقول الشاعر
اذا ما الدهرُ القى على اناسٍّ
مصائبهُ واناخ بآخرينا
فقل للشامتين بنا افيقوا
سيلقى الشامتون كما لقينا
***
لو ان كل واحد منا راقب نفسه
وحسب مساوئها وعيوبها
لما اظهر يوما الشماتة بأحد .
فلا تراقبي الناس، ولا تتبعيعوراتهم
، ولا تكشفي سترهم،
ولا تتجسسي عليهم..
اشتغلي بنفسك،
واصلحي عيوبك
فإنك لن تسألي بين يدي ربك
إلاعن نفسك،
إن المؤمن الصادق المخلص
يحبأن يعامل الناس
بما يحب أن يعاملوه به
لاتشمتي بأخيك مهما صغُر شأنهوظهر عيبه،
فإن الشماتةَ تجلِب البلاء والابتلاء،
وتضرعي إلى الله مشفقة علىنفسك وأخيك
وقولي :
(الحمدُ لله الذي عافاني مما ابتُلِيَبه،
وفضَّلَني على كثيرٍ ممن خلقَنا تفضيلا )
المحامية نون