- إنضم
- 28 يناير 2014
- المشاركات
- 2,918
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
هذا التذكرة إليك أيها الإنسان ..
الذي يمور حياة وقوة وشباباً ..
��
هل تذكر كيف كنت ضعيفا؟
هل تذكر نشأتك الأولى وأنت نطفة ..
ثم علقة ثم مضغة ..
تخلقّت في بطن أمك في الرحم الطاهر .. !
خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث
حملتك امك ( وهناً على وهن ..) تسعة شهور
تتغذى وتقوى وهي تضعف وتوهن .!
هل عرفت حجم المعاناة والمشقة التي كابدتها أمك ؟
هلا قرأت قول الله تعالى :
( حملته أمه كرها ووضعته كرها )؟
هذه تسعة شهور طوال وأنت تحيا جنيناً في بطن أمك تشاركها حياتها
دماءها ..غذاءها ..أنفاسها ..!
(( فاذكر فضلها ولا تنساه ��
هل تذكر كيف كانت تضمك وأنت رضيع إلى صدرها وتلقمك ثديها..؟
وكيف كنت تهرع إلى أحضانها تلتمس الدفء والأمان حين تخاف؟
وتنام على مناجاتها .. وتصحو على مناغاتها
وتسعد لمرآها ..؟
ترى وجودك كله فيها .. وتضيع إن غابت عنك ؟
وتشرق الحياة إن حضرت
(( فاذكر فضلها ولا تنساه ��
هل تعرف أول الكلمات التي نطق بها فمك ..
وانطلق بعدها لسانك ..؟
إنها النداء الأعذب والأقرب إلى قلبك ..
نداء : أمي
تعثرت في نطقها ..
وفتحت بها أبجديات لسانك ..
وتعلمت لغة الحياة بعدها ..
ولكن لم تمر كلمة ألصق بقلبك وأجمل من : أمي
(( فاذكر فضلها ولا تنساه ��
عشت طفلاً ونموت تحت جناحها ..وكبرت برعايتها
أغدقت عليك من حنانها ماأشبع عاطفة الحاجة فيك
وما منحك القوة والثقة لمواجهة الحياة..
وحين تنوشك مكدرات الحياة
كنت تسارع إلى أحضانها .. فينسيك حنانها وكلماتها كل مايؤلمك ..
لم تضعف لأجلك ..
لم تشكو وإن تألمت لأجل عينيك ..
تحملت لكي تراك سعيدا. ..
عانت لكي ترتاح أنت ..
ابتلعت غصص الحياة راضية ..
وكم أخفت عنك مايشقيها حتى لاتنالك الأكدار ..
(( فاذكر فضلها ولا تنساه��
والآن .. ماذا عن الآن ..
بعد أن نضجت وخبرت الحياة ..
بعد أن رزقك الله تعالى بالزوجة والذرية وآنعم عليك بفضله
ماموقع الأم لديك وسط مسؤولياتك وزينة الحياة لديك ..؟
هل مازالت لأمك في قلبك تلك المنزلة العظيمة ؟
لانشك بأنك ذلك البار الذي لاينسى فضل والديه وعلى الأخص أمه..
قد تكون مواصلاً لها ..
قد تعطيها مايدفع عنها الحاجة ..
قد تصبحها وتمسيها بالسلام والسؤال ثم تمر ..
قد ترى محياها يشع بالابتسامة كلما رأتك فتظن أنها في غاية السعادة
قد لاتسمع لها شكوى أو صوت احتجاج أو معارضة
قد تثقل عليها المسؤوليات وهي. تتقبلها
وانت لا تفطن إلى أن طاقتها على التحمل لم تعد كما كانت
قد تدور الاحاديث بينك وبين زوجك وتبادل الرأي إخوتك ..
وهي الأم التي حملت ورعت وأفنت عمرها ضائعة الوجود والاعتبار..
فهل فطنت أيها الرجل .. وأنت أيتها المرأة ..إلى تلك الوقورة المهملة بينكم
والتي أفنت عمرها حتى اصبحتم ماأنتم عليه ؟!
والتي كنتم لاتستغنون عن مشورتها وعطفها وكلماتها الطيبة ؟
��
تظنون انها سعيدة لمجرد سكوتها وموافقتها في كل الأمور ..
لكن ..!
هلا نظرتم لعينيها ..؟
هلا أدخلتموها قلوبكم كما أنكم في قلبها؟
هلا أحسستم بألم قلبها الكبير ونبض مشاعرها ؟
هل نسيتم أنها إنسانة بل أعظم الناس وأن لها حاجاتها المعنوية ؟
هلا طرحتم الأنانية والتفتم إلى وجود والدتكم وأصغيتم إلى صوتها؟
وأخذتم رأيها في أهم الأمور ..؟
وجعلتم كلمتها الطيبة مسموعة..؟
لقد كنتم تلجأ ون إليها في كل صغيرة وكبيرة
والآن هي بينكم جسداً .. وليس فكراً ورأياً وكياناً يحسب له كل الحساب
أجلوا أمكم أيها الشباب ..!
اكرموها كأم وإنسانة ..أوقروها وليس فقط آحبوها ..
خذوا رأيها ..واسمعوا صوتها ..
وإن سكتت فاطلبوه منها ..
إنكم اليوم آباء وآزواجكم أمهات ..
فبروا آبائكم يبرونكم ابناءكم ..
المحبة والبر أيها الصالحون ليست كلمة فقط وشعور ..
لكنها ترجمة على أرض الواقع ..
فانتبهوا انتبهوا من غفلة قبل أن يفوت الآوان ..
لاتقولوا أمهاتنا سعيدات لانهن لايشكين ..لانهن يوافقن
لأنهن يبتسمن ..
إنهن لايزلن يعشن دور الام ..يتحملن ويشقين في الداخل ويكتمن
لأجل سعادتكم
فاحفظوا أمهاتكم واجعلوا لهن صوتا مسموعاً
وكلمة نافذة بالحق ..
ورأياً غالباً بالصواب ..
ووجوداً يطغي على ماحوله في كل مجلس عائلي ..
ارفعوا قدرها يرفع الله قدركم ..
احترموها واعلوا شأنها ولا تجعلوها بينكم مهملة ..
الحب ليست كلمة تقال
البر ليس مجرد حب
الحب والبر أن تكون للأم الكلمة والرأي ..أن تحترم ويُعلى قدرها
وأن لاتحمل فوق طاقتها ..!
لأنها لن تشكو مهما حملتموها
فكونوا منصفين ..
أمكم معكم الآن ..فأعطوها حقها من البر والاحترام والتقدير
وخففوا عنها أثقالها
قبل أن تندموا .. حين تبحثوا عنها بينكم فلا تجدوها ..
واتقوا يوما لاينفع فيه مال ولا بنون ..
وتذكروا وصية الرسول الكريم :
أمك ثم أمك ثم أباك ..
(( فاذكروا فضل أمهاتكم
وازرعوا البر في نفوس ابنائكم بآن تكونوا لهم قدوة ��
أخيراً إليكم من الأحاديث النبوية الدالة على مكانة الأم في الإسلام
هذه القصة لرجل جاء إلىالنبي (صلى الله عليه وسلم)
فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو, وقد جئت أستشيرك,
فقال: «هل لك من أم؟»
قال: نعم،
قال: «فالزمها فإن الجنة عند رجليها.
ومن أعظم الأدلة على مكانة الأم في الإسلام الحديث النبوي الشريف الذي يروي قصَّة رجلٍ جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) يسأله: من أحق الناس بصحابتي يا رسول الله؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أبوك».
ويروي البزار أن رجلاً كان بالطواف حاملاً أمه يطوف بها, فسأل النبي (صلى الله عليه واله وسلم) هل أديت حقها؟ قال: «لا، ولا بزفرة واحدة» ! .. أي من زفرات الطلق والوضع ونحوها.
وبر الأم يعني: إحسان عشرتها، وتوقيرها، وخفض الجناح لها, وطاعتها في غير المعصية، والتماس رضاها في كل امر حتى الجهاد اذا كان فرض كفاية لايجوز الا باذنها