- إنضم
- 28 يناير 2014
- المشاركات
- 2,918
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
يقول الله تعالى :{ المال والبنون زينة الحياة الدنيا }
جبل الإنسان على ان حب المال والجاه والولد ،
والإسلام يقر هذا ولا يعارضه شرط أن
لايغتر المرء ولا يطغى ولا يقصر في طاعته لله
ولا يقول مثل الذي أنعم الله عليه فلم يرد الفضل إلى الله ولم يشكره
بل تجبر وقال : وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي إن لي عنده الحسنى !
وفي هذا العصر المادي طغى هذا الجانب
على الروح وأصبح للمظاهر الجانب الأكبر
من الاهتمام وأصبح طابع هذا الزمان التبدل السريع
<<<*
فإن كل شيء فيه لايثبت على حال
فما يكون اليوم مفضلا يصير غدا غير مقبول ويستعاض عنه بغيره
والكثير يحب ان لايكون متخلفا عن الركب
يساير المظاهر ويتشوق لكل جديد
ومن شأن ذلك أن يجعله مشدودا الى الدنيا
وما يستحدث فيها وما يستجد
فيتمادى في اتباع المظاهر وتكون هذه قاعدة حياته ،
أما الجانب الايماني والروحي فله منه نصيب
لايتعدى الفريضة
ولا يتبع ذلك بالسنن والنوافل وهو يظن أنه قد استكمل ماعليه
حتى عمله لايتفانى فيه ولا يتم إخلاصه بل هو لايحبه لذاته ولكن لمردوده
وبذا يكون للهو والتمتع بالمباهج النصيب الأعظم
واضعاً قاعدة جديدة تقول :
أنا خلقت لأتمتع بالدنيا ..
<<<*
ان إيثار الحياةالدنيا هو أساس كل بلوى .
فعن هذا الإيثار ينشأ الإعراض عن الذكرى ;
لأنها تقتضيهم أن يحسبوا حساب الآخرة ويؤثروها .
وهم يريدون الدنيا , ويؤثرونها . .الدنيا هينة على الله لا قيمة لها،
يعطيها لمن يحب ولمن لا يحب،
بل في الأعم الأغلب يعطيها لمن لا يحب، من عرفها لم يفرح لرخاء
ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة
دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وجعل عطاء
الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي.
اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار
مصيرنا وأجعل الجنة هي دارنا وقرارنا اللهم
إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
ومن فجاءة نقمتك ومن جميع سخطك يارب العالمين
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا واكرمنا
ولا تهنا اللهم اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب
<<*