لا تبكي لغياب الشمس

white ro0oz

مراقبه عامه
إنضم
24 يونيو 2015
المشاركات
28,528
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
*لا تبكي لغياب الشمس .!!*

في جميع تعاملاتك الحياتية الاعتيادية ، لن تستطيع تغيير أخلاق الآخرين ونفسياتهم السيئة.. فالناس مذاهب ومشارب وأهواء وعادات وتقاليد ، لكن باستطاعتك أن تتعايش وتتجاهل وتتغافل وتتناسى.

فكلٌ مسيراً لما خلق له ، فمحاول أن تخلع نظارتك السوداء في كل تعامل ناظراً لكل من حولك بعين الرضا والجمال متعاملا بالحب ، ايجابياً ، متفائلاً ، ناشراً للبشر ، ساعياً في الخير ، قاضياً لحاجات الناس ناكراً للمنكر ، آمراً بالمعروف محباً للخير.

فالله خلق الناس من ماء وطين ، بعضهم غلب ماؤه طينَه ، فصار نهراً ، وبعضهم غلب طينه ماءه ، فصار حجراً.. فلا تبكي لغياب الشمس ، ودموعك لن تسمح لك برؤية النجوم.

في ظل الأوضاع الراهنة ومن خلال قراءتي المستميتة عن التفاؤل والأمل ، اكتب هذه الخربشات لعلها تكون لي أولاً ولغيرة ثانياً منجاة إلى بر الأمان والاستقرار والهدوء وراحة البال والعيش بسلام.

قررت أن أتحدى نفسي واتحدى الهموم والأحزان ، لأكتب بعض العبارات والطقوس التفاؤلية بخربشة إنسانية عفوية ، وبصياغة مبسطة للعامي والمثقف ، ساعياً من هذا العمل أن ألا أخربش إلا ما فيه خير وفائدة وأثر للناس.

َفي الدنيا كثيرة هي المقلقات والمنغصات التي لا يكاد يخلو منها إنسان ما زال على قيد الحياة ، ولا يكاد يوجد أحد إلا وعنده من الهم والغم ما قد أقلق حياته وكدر صفوه وأعاق سيره ، فهذه هي الحياة لا يؤمن لها جانب ، كما قال الله تبارك وتعالى*: ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾.*

لكن كان نبينا صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل في سائر امور حياته ، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله على كل حال ، ومأمور بصبره عاى اقدار الله ، لأن التشاؤم وسوء ظن بالله بغير سبب لا يقدم ولا يؤخر لك شيء في حياتك.

أحياناً تجد نفسك مشفقاً على بعض الناس ، ناظراً لهم بعين الشفقة والرحمة والعطف ، بعد أن أصبح الواحد منهم يعيش تحت هاجس الخوف ووطأة القلق ، وشفقتي وعطفي عليه ليس لأن لديه مشكلات ، ولكن نتيجة الإحباط الشديد واليأس من الحياة والقنوط من رحمة الله عزوجل وضعفه أمام مشكلاته.

ثم خوفه من المستقبل المجهول كما يراه هو في مواجهة مشكلات الحياة وتقلباتها ، ثم الخوف الأكبر إن ظلت مسيطرة عليه ولم يتخلص منها ، فيتحول إلى مرض نفسي مزمن ، ومن ثم يتحول إلى مرض عضوي.

بالرغم من أن هناك الكثير من الظروف التي لا يمكنك السيطرة عليها إلا أن تلك الظروف ليست بأهمية لكي لا تجعلك تتحكم بأفكارك وأفعالك ، وترى المستقبل لا يزال مجهولاً.

*فقط للمتفائلين:*
ابتعدوا عن المتشائمين المتثاقلين الناقمين أصحاب النظارات السوداء ، وكونوا متفائلين بأن الدنيا ما زال فيه خير .. والخير موجود حتى قيام الساعة .. وكن جميلاً نرى الوجود جميلاً.

*ومضة:*
تعلمت في الظروف الحالكة شيئاً واحداً : كلما تعاملت مع حاضرك بإيجابية أكبر ، كلما صنعت مزيداً من الخيارات الإيجابية لنفسك وحياتك.