سفر على عجل ..
يهيب بي كل بضعة أيام
أن البيه فوراً..!
دون حقائب أو استعداد ..
بلا نيةٍ معقودةٍ .. كما الآن ..
مجرد :
هيا بنا نرحل .. ساعة من الزمن
أستجيب ..
ثم .. أغادر ..!
تاركة أنا على مقعد الانتظار..
حتى أعود لها ..!
...
لكن أسفاري الحرة ..ماعادت تسعفني ..!
أثقلتها جاذبية الأرض ..
فما أن توشك أن تتوغل بي ..
حتى تعيا اجنحتي..
لأجد أن .. لامفر من العودة ..
إلى نقطة البداية ..
إلى الصفر الأرضي ..
إلى قضبان الجسد ..
دون أن أقضي من سفر الروح مأرباً ..
...
عجباً لروحي ..!
كيف خذلتها الأيام
فباتت عاجزة عن شموخ التحليق ..
وخفة التجوال في غياهب الآفاق ..؟!
...
أليست هي التي غنيتها قافيتي :
:
روحي تحلق في مسارالأنجمِ
ترنو وتنهل من ضياء المبسمِ
:
يتراعش اللألاءُ في غمزاتها..
ويفيض سحراً في الدجى المتكتمِ
:
ألقت عليّ .. غلالةً من سحرها
ومضت لتهمسني خفايا العالمِ
:
حيث البيان تهدّجٌ.. وتبتّلٌ..
وحديث تسبيح ورجعُ تناغمِ
:
فتطايرت روحي شعاعاً وانثنتْ
تطفو على موج السنا المتنعّمِ..
:
ماعادت الروح التي آلفتُها ..
شفّت ..
وصارت في عِدادِ الأنجُمِ..
:
فأين تحليقك ياروح ...؟!
الليل هو الليل..
سحرٌ .. وشغفٌ .. وأسرار
فكيف أرسل أحزاني إليه وضاء طليقة ..
دونكِ ..؟!
ترى ..!
هل سلبتكِ الأيام متعة التحليق إلى الأبد ..؟
أم أن هذا العاجز الذي خطف نشوتك
عارض سيزول ..؟
وتعودي إلى مقاماتك المبهجة ..؟!
تعودي كسفينٍ ..
بحره الكون ..
وأشرعته النجوم ..؟
- حديث الروح -
ولي نبض آخر