- إنضم
- 28 يناير 2014
- المشاركات
- 2,918
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
بين غفوة وصحوة .....
تغزونا وتقاوم استسلامنا العميق للنوم
مشاعر .. غامضة ....مبهمة ...تتسلط علينا بالخوف
يختلط فيها الواقع بالخيال
ونكون فيها طافين على موجة بين عالمين
لانستطيع في تلك اللحظات أن نقتلع نفوسنا
من حالة الجمود التي تشل كل حركة بنا
وتقرع أبواب الفزع على قلوبنا
أيادي من عالم مجهول تسمّرنا
وتكتم صيحاتنا ... نستنجد .. نصرخ
ولكن تظل صرخاتنا حبيسة في داخلنا ..
ظلال داكنه.. مرعبة تتراءى لناوتجثم على أنفاسنا
ونحن مقيدي الحركة ..
ونفوسنا منهكة في صراع طويل للخلاص
بين حواسنا المعطلة .. وفكرنا اليقظ
يطول الليل وتبطئ الدقائق والثواني وتستحيل دهراً
وصراخ الآعماق يعلو كعاصفة ليلة شتوية
تجاهد النفس لتقتلع الجسد من حالة الشلل
دون جدوى ....
تظل الكلمات تخرج دون شفاه
ويبقى الضباب يغلف دهاليز الشعور
يردد صوت استغاثة من أعماقنا آيات من القرآن ..
( قل أعوذ برب الناس )
ولكن لازال الصدر مخنوق الأنفاس
( ملك الناس إله الناس )
نرددها ونرددها .. نتشبث بها
( من شر الوسواس الخناس )
نعيدها ونعيدها ...
ونحاول اقتلاع أجسادناالمستقلية من حالة الجمود القسري
نشعر ببعض الانفراج ..
فنعيد ونزيد
( الذي يوسوس في صدور الناس
من الجنة والناس )
وحينها نحس بروح مقاومة تتحرك في أجسادنا العاجزة
تحارب سلطة الكوابيس. الجاثمة
وننجح بعد صراع .. وتكرار
وتتلاشى الصور والخيالات المرعبة شيئاً فشيئاً
وينقشع الضباب . ..
ومعه يأتي نداء صلاة الفجر ..
ليجلو آخر آثاره ..
ننظر .. إلى الساعة ..
فإذا بهذه الرحلة الطويلة المتعبة التي خيل إلينا أنها دهر
لم تكن في الحقيقة غير ثواني .. من الزمن
- المحاميه ن - ..