بين احضان اسرتك ...
تتفتح في قلبك اول زهرة حب ....!
تكبر معك شيئا فشيئا ...
لتشعرك بجمال ارضك التي تعيش عليها ...
وبقدر ترابطك مع اسرتك ستقوى جذور انتماءك لأرضك
أرضك التي لثراها رائحة مميزة ترتبط بها أنفاسك ...
أرضك التي عليها تعثرت أولى خطواتك ..؟!
تفتّحت فيها مداركك .. وكلما نموت كبرت في عينيك ..
فرأيت فيها آفاق برك وبحرك وفضاءات سمائك ...
تلك الأرض الغالية .... هي الوطن ..
كلما كبرت ستكبر بذرة حبك التي غمرتها أسرتك بحب الوطن
حتى تصبح شجرة كبيرة عروقها منغرسة في جذورك .
فلا تشعر بالدفء الا بين ظلالها
وحين ترسلك رياح الغربة بعيدا عن ارضك واحبابك وكل ذكرياتك
سيعتصرك الألم وتشعر كأنك ريشة في مهب الريح
وتحن الى ابسط تفاصيل حياتك ...
تذكرها وانت تبتسم بمرارة ...
يقول الشاعر المبرد واصفاً الحال :
جسمي معي غير ان الروح عندكم
فالجسم في غربة والروح في وطن
أعزائي
حين نصدح بأسم الوطن
قد لاينحصر المعنى في حدود أرض ولادتنا ونشأتنا ....
بل يتعداه للوطن الأم
الحاضن للماضي والحاضر
وطن يضم بلاد العروبة جميعا
وطن جعله الله مهد الرسل والأنبياء
ومهد الحكمة والحضارات
وطن يجمعنا ديناً ولغة وتقاليد وعادات ومصير
ذلك الممتد من المحيط إلى الخليج
وطننا العربي الأكبر
حفظ الله وطننا العربي
ورد له سالف مجده ..
بتكاتفه ووحدته واجتماع شمله على كلمة الحق .
المحامية نون