- إنضم
- 28 يناير 2014
- المشاركات
- 2,918
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
يعدالصبر من الإيمان
كالرأس من الجسد ، وما أعظمها من منزلة
^^^^
ولقد كأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد لاقى مالاقى
من الأذى والتكذيب والكبر والكنود أكثر مما لاقى جميع الرسل فصبر
وقد أتاه وعدالله الحق فقال :
( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ .
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ)
^^^^
ولقد أوصى الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالصبر
فى عشرين موضعاً من القرآن الكريم
مرة بصيغة "اصبر" وهى ثمانى عشر
واثنتان بصيغة "اصطبر"
أما الصبر فقد ورد فى نحو تسعين موضعاً فى القرآن الكريم
فهو أكثر خُلق تكرر ذكره فى كتاب الله عز وجل .
^^^^
وجاءت من الله عز وجل هذه البشريات للصابرين فقال تعالى :
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ
وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)
^^^^
ثم زادهم الله كرامة فى الجنة بدخول الملائكة للسلام عليهم
كما قال عز وجل:
(وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ).
^^^^
وبعد هذا التفضيل...
يجمل الله تعالى كرامة الصابرين فى قوله تعالى:
(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
^^^^
ذلك هو شرف الصبروما أعظمه من جزاء
فهو أوسع عطاءُ يعطاه العبد من الله جلَّ وعلا .
^^^^
وجاء أيضاً في الحديث الشريف مايؤكد هذا المعنى :
في رواية أبى سعيد الخدرى وفيه:
" ومن يستعفف يُعُّفهُ الله ومن يستغن يُغنه الله
ومن يتصبر يُصبره الله
وما أعطى أحدُ عطاءً خيراً وأوسعَ من الصبر".
^^^^
وفي حديث آخر قوله صلى الله عليه وسلم :
"عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير
وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن:
إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".
^^^^
ولكن الصبر ليس مجرد كلمة ترددها الألسن
مع ضيق الصدر وتململ القلب ..
كلا بل هو الصبر الجميل :
ويعرف بأنه الصبر المطمئن الذى لا يصاحب السخط ولا القلق
ولا الشك فى صدق الوعد
صبر الواثق من العاقبة الراضى بقدر الله
الشاعر بحكمته من وراء الابتلاء،
الموصول بالله المحتسب كل شئ عنده مما يقع به.