قلب الإنسان ( موضوع )

حديث الروح

*مشرفة ساحة الابداع و المنتديات الإسلامية*
إنضم
30 سبتمبر 2011
المشاركات
10,233
مستوى التفاعل
0
النقاط
36
الإقامة
الكويت
***




سؤال .. ماهو القلب ؟؟؟
..........
القلب مضغة ~
يقول رسولنا الكريم في أنوار حديثه :
( إن في الجسد لمضغة ... إذاصلحت صلحت صلح الجسد كله
وإذا فسدت فسد الجسد كله .... ألا وهي القلب...)

ذلك هو القلب في حقيقته التكوينية ... مجرد مضغة من دم ولحم ...
من شرايين وأوردة ... تمثل مركز إمدادات الجسم كله بأسباب الحياة ...
وفي معناه هو مركز العواطف ... وجملة الأحاسيس ... ودفقة المشاعر..


معاني القلب في آي القرآن ~
وتعبّر الآيات الكريمة عن معاني القلب... في قوله تعالى:
(وبلغت القلوب الحناجر) ...
القلب هنا ...يضطرب خوفاً وفزعاً حتى لكأنه يقفز من مكانه فيبلغ الحلقوم ...

( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب )...
وهنا ... هو قلبٌ حي يعي ويدرك ويتعظ ... وهو قلب المؤمن المبصر ..

(وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه)...
ومرة ثالثة هو قلبٌ غليظ .. غطّته حجب الغفلة والكبر ... فهو قلبٌ أعمى عن الحق..

أمّا المؤمنون فقلوبهم شواهد ...ووطن ترتع فيه الطمأنينة واليقين ..
( ولتطمئن به قلوبكم )...

غليان القلوب ~
لعلك تعجبي من هذا العنوان ..!
تعالي إذن معي لنقرأ قول العالم الورع مالك بن دينار:
إن القلب إذا لم يكن فيه حزن ، خرب كما يخرب البيت إذا لم يكن فيه ساكن ،
وإن قلوب الأبرار تغلي بأعمال البر ،
وإن قلوب الفجار تغلي بأعمال الفجور ،
والله يرى همومكم ، فانظروا ماهمومكم رحمكم الله.

والفؤاد.. ! ماهو ؟~
وأما الفؤاد... فهو تعريف آخر للقلب ...
جاء في لسان العرب لابن منظور:
والفؤاد سمي بذلك فهو القلب بتفؤّده وتوقّده..

وفي القرآن الكريم جاء ذكرالفؤاد :
(ما كذب الفؤاد ما رأى ) ...
(فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم )...
(نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة)...
قال البرهان البقاعي: وخص الفؤاد بالذكر ...لأنه ألطف ما في البدن ..
وأشده تألماً ..بأدنى من الأذى ..
ولأنه أيضاً منشأ العقائد الفاسدة ..ومعدن حب المال والشهوات


القلب السليم ~
في ( مفتاح السعادة ) كتب ابن القيّم يصف القلب السليم :
هو القلب الذي قد سلم لربه وسلم لأمره...
ولم تبق فيه منازعة لأمره ، ولا معارضة لخبره ...
فهو سليم مما سوى الله وأمره ...
لايريد إلا الله ، ولا يفعل إلا ماأمره ، فالله وحده غايته...
وأمره وشرعه .. وسيلته وطريقته ...
لاتعترضه شبهة تحول بينه وبين تصديق خبره...
ولكن لاتمر الشبهة عليه إلا وهي مجتازة تعلم أن لاقرار لها فيه ...
ولا شهوةً تحول بينه وبين متابعة رضاه ...
ومتى كان القلب كذلك فهو سليمٌ من الشرك ،
وسليم من الغي ،
وسليم من الباطل
 

المحاميه ن

New member
إنضم
28 يناير 2014
المشاركات
2,918
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
رد: قلب الإنسان

اللهم ثبت قلوبنا على طاعتك
طرح قيم جزاك الله خيراً
وسلم قلمك المبدع