لاتتوقعي الفرح فيصدمك الحزن ~
لاشيء أفضل من أن تكوني إنسانة واقعية في الحياة ،
فلا تبعدك الأماني والأحلام الكاذبة عن الواقع ،
لا تتوقعي حياة سعيدة يعمها الصفاء، وتسودها الراحة ، ويظللها الهدوء دائماً
ذلك المطلب في الجنة نلقاه ، أما هذه الحياة فقد وجدت للبلاء والامتحان ،
وجبلت على الفناء والزوال، لايصفو لها عيش ولا تهنأ لأحد .
ربما أنت أحسن حالاً من غيرك من عدة نواح فلا تنظري إلى الجانب الناقص.
وإليك قصة واقعية قرأتها وأحب أن تطلعي عليها :
قال الرجل صاحب القصة :
كان عندي صديق يعيش حياة الفقر ، ولا يستطيع دخله المحدود
أن يفي حاجات عائلته الكبيرة ، وقد زرته يوماً فشكاني سوء الحال فقلت له :
هل سمعت بفلان المليونير ؟! أجاب : نعم .
قلت : هل تظن أنه أفضل منك حالاً ؟
قال : هل تسخر مني ؟ مؤكد هو أفضل مني حالاً .
قلت : لا ! أنت أفضل .. وهذه الأسباب :
امرآته التي يحبها أصابها سرطان لاشفاء منه ..
أولاده الذين كبروا يشكو فسادهم وتعودهم على الترف وإنفاق المال
الذي حصلوا عليه بلا جهد ..
ابنته أفلت زمامها وذهبت تكمل دراستها في بلاد الغرب وساءت سمعتها فتمرغ
شرفه في الوحل ..
وأخيراً هو معرض للخطف والقتل من قبل جماعة .. لاندري هل طمعاً في مال
أم غير ذلك فقصره محاط بالحراسة على مدار الساعة ..
وهو يعيش في خوفٍ وقلق دائمين . هل ترى ماقصدت ؟
عندئذ أقر صديقي وقنع بحياته!.
وشاهد الكلام أن الدنيا لاتصفو لأحد مهما كان وأينما عاش،
مادام على ظهر البسيطة..
فلنتوقع كل شي ، ولنقنع بما عندنا من القليل ..
ولا نطير في أحلامنا بعيداً بأجنحةٍ لاتسعنا ..
التعديل الأخير: