- إنضم
- 24 يونيو 2015
- المشاركات
- 28,528
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
*يجب أن نختلف .!*
الإختلاف.. قانون إلهى لإعمار الأرض ، ونمو الحياة ، ورفاهية الإنسان وتطوره.. الاختلاف لا يفسد في الود قضية ﻻنه يعني التباين والتنوع.. ومصداقاً لذلك قال الشافعي رحمة الله : *"قولي صحيح يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب".* وقديماً قيل : *الناس فيما يعشقون مذاهب ُ، وكما قيل : لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع.*
بعيداً عن مسلمات الدين والعقيدة.. بداية علينا أن نتفق أن من حقّ أي إنسان أن يحب ما يشاء ، أو يؤمن بما يشاء من الأفكار ، أو يرفض ما يشاء في الحياة من أوضاع أو تصوّرات أو مفاهيم ؛ لكن ليس من حق أي أحد أن يفرض على الآخرين أن يكونوا صورة مكررة منه ، كما أنه ليس من حقه أن يقف موقف العداء مع الآخرين في حالة الإختلاف معهم ، أو أن يُسفّه آراءهم وافهامهم وأذواقهم.
شيء محزن أن أتلقى في عشر ذي الحجة خير ايام الدنيا وقبل يوم العيد.. سيلاً من السباب والقذف والتشكيك في النوايا ، بعد خلاف فقهي ، ومصيبتي ومصدر حزني أن الكلمات النابية التي ارسلت لي ليست من شخص عادي ، بل صدرت من شخص متدين ، اجده في كل يوم جمعة واقفاً على محراب النبوة يحدث الناس ناصحاً وموجهاً ومربياً ، غفر الله لي وله.
هناك ثمة أسئلة دائماً تعتريني بيني وبين نفسي في كل خلاف قد يحصل لي مع شخص آخر... كيف نستغل تلك الاختلافات إيجابياً بدلاً من استغلالها سلبياً ؟؟ لماذا إذا اختلفنا نصنع*الخلافات ونقطع العلاقات ؟؟ متى نستطيع التحكم بعواطفنا مع الخلاف ؟؟ هل يجب أن يخلق الإختلاف *"خلاف"* فيما بيننا ؟؟
من وجهة نظري : *(انا ضد قاعدة من ليس معي فهو ضدي ،، فقد اختلف معك في الرأي يعني أنني مختلف عنك ولايعني أنني معاديك)*.. فالمفروض أن نستفيد من الإختلاف الطبيعي والبشري بشكل إيجابي لنصل إلى الحق ، والحق أحق أن يتبع.
تخيلوا معي أن الله خلق الناس على قلب شخص واحد وصبُّ الناس كلهم في قالب واحد في كل شيء ، وجعلُهم نسخاً مكررةً ، ومحوُّ كل اختلاف بينهم ، فإن هذا غير ممكن لتصادمه مع الفطرة والطبيعة البشرية وخلق الإنسان لإعمار الارض.
تقبل آراء الآخرين ليس بالأمر السهل والبسيط ، بل يحتاج إلى تدريب عملي وتمرين العقل الباطن على احترام وجهة النظر المخالفة لك ، وكل ما كان الإنسان يفكر بعقله يستطيع أن يتقبل الآخرين ، لكن إذا كان منفعلاً سيتصرف بتوتر والموضوع سيكون اصعب.
نحن بشر ومن طبيعتنا تجعلنا مختلفين في اعراقنا وجنسياتنا وعاداتنا وقناعاتنا وتقاليدنا ومعتقداتنا.. فالاختلاف ليس فقط مجتمعي أو معتقدي ، بل كل شخص بينه وبين الآخر اختلافات بعد المشرقين.
نستطيع أن نكون راقيين في التعامل مع من يختلف معنا ، فالمشكلة أن البعض يربط الاختلاف بشخصية الإنسان ويتصرف معه بعاطفته ، ولعل اكبر اختلاف نعاني منه اليوم هو اختلاف المذاهب ، فاصحاب المذهب الفلاني يكره أي شخص ينتمي للمذهب الفلاني.
يقول أحد علماء الإدارة :
*"أنا استفيد من اﻹختلافات بين أمزجة الموظفين في سهولة إيجاد شخص لعمل مهمة ما"*.. فكل شخص لديه موهبة مختلفة ولديه هواية مختلفة عن الشخص اﻵخر ، وكل عمل أو مشروع يأتينا يكون مختلف فيكون لديه شخص مناسب ، فإذا كانت كل أمزجتنا في الشركة متشابهة لفقدنا كثير من العمل الذي يوكل إلينا.
الأختلاف لا بد منه ، لإن الأفكار تختلف ، إذاً المشكلة ليست في الإختلاف ، فقد اختلف علماء السلف والعلماء الآوائل في مسائل عدة ولم تحصل بينهم مشكلات وتقاطع وتناحر وتنافر.. فقد اختلفوا في الاجتهادات ومع ذلك لم نسمع أنهم تعادوا ، بل على العكس نتيجة الاختلاف بدء كل يتثبت لاجتهاداته فظهرت الأدلة وتبين الصحيح من الكاذب وتم الحفاظ على الدين.
المجتمع اصبح احاداً وجماعات يحتاج إلى تعلّم ثقافة فن الاختلاف لا الخلاف ؛ فليس كل ما يعجبك بالضرورة سيعجب الآخرين ، وليس كل ما تراه صحيحاً هو في نظر ورؤية الآخرين كذلك.. وليس كل ما تراه في مفهومك يكون نفس الصورة في مفهوم الآخرين.
الاختلاف طبيعة بشرية ، ومن الظواهر العادية بين الناس ؛ نظراً لاختلاف القدرات والمفاهيم والتوجهات الفكرية والعقلية بين الناس ، فالاختلاف والتنوع بين الناس حتى في مجال الأذواق والأمزجة ، فكلٌّ له مزاجه وذوقه الذي يتميز به عن الآخرين ، واختلاف الرأي بين الناس أمر صحي في أي مجتمع ، وسنة الله في خلقه.
*ومضة :*
قال تعالى : *(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ **إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ..).. قال تعالى : *(وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ)*.
الإختلاف.. قانون إلهى لإعمار الأرض ، ونمو الحياة ، ورفاهية الإنسان وتطوره.. الاختلاف لا يفسد في الود قضية ﻻنه يعني التباين والتنوع.. ومصداقاً لذلك قال الشافعي رحمة الله : *"قولي صحيح يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب".* وقديماً قيل : *الناس فيما يعشقون مذاهب ُ، وكما قيل : لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع.*
بعيداً عن مسلمات الدين والعقيدة.. بداية علينا أن نتفق أن من حقّ أي إنسان أن يحب ما يشاء ، أو يؤمن بما يشاء من الأفكار ، أو يرفض ما يشاء في الحياة من أوضاع أو تصوّرات أو مفاهيم ؛ لكن ليس من حق أي أحد أن يفرض على الآخرين أن يكونوا صورة مكررة منه ، كما أنه ليس من حقه أن يقف موقف العداء مع الآخرين في حالة الإختلاف معهم ، أو أن يُسفّه آراءهم وافهامهم وأذواقهم.
شيء محزن أن أتلقى في عشر ذي الحجة خير ايام الدنيا وقبل يوم العيد.. سيلاً من السباب والقذف والتشكيك في النوايا ، بعد خلاف فقهي ، ومصيبتي ومصدر حزني أن الكلمات النابية التي ارسلت لي ليست من شخص عادي ، بل صدرت من شخص متدين ، اجده في كل يوم جمعة واقفاً على محراب النبوة يحدث الناس ناصحاً وموجهاً ومربياً ، غفر الله لي وله.
هناك ثمة أسئلة دائماً تعتريني بيني وبين نفسي في كل خلاف قد يحصل لي مع شخص آخر... كيف نستغل تلك الاختلافات إيجابياً بدلاً من استغلالها سلبياً ؟؟ لماذا إذا اختلفنا نصنع*الخلافات ونقطع العلاقات ؟؟ متى نستطيع التحكم بعواطفنا مع الخلاف ؟؟ هل يجب أن يخلق الإختلاف *"خلاف"* فيما بيننا ؟؟
من وجهة نظري : *(انا ضد قاعدة من ليس معي فهو ضدي ،، فقد اختلف معك في الرأي يعني أنني مختلف عنك ولايعني أنني معاديك)*.. فالمفروض أن نستفيد من الإختلاف الطبيعي والبشري بشكل إيجابي لنصل إلى الحق ، والحق أحق أن يتبع.
تخيلوا معي أن الله خلق الناس على قلب شخص واحد وصبُّ الناس كلهم في قالب واحد في كل شيء ، وجعلُهم نسخاً مكررةً ، ومحوُّ كل اختلاف بينهم ، فإن هذا غير ممكن لتصادمه مع الفطرة والطبيعة البشرية وخلق الإنسان لإعمار الارض.
تقبل آراء الآخرين ليس بالأمر السهل والبسيط ، بل يحتاج إلى تدريب عملي وتمرين العقل الباطن على احترام وجهة النظر المخالفة لك ، وكل ما كان الإنسان يفكر بعقله يستطيع أن يتقبل الآخرين ، لكن إذا كان منفعلاً سيتصرف بتوتر والموضوع سيكون اصعب.
نحن بشر ومن طبيعتنا تجعلنا مختلفين في اعراقنا وجنسياتنا وعاداتنا وقناعاتنا وتقاليدنا ومعتقداتنا.. فالاختلاف ليس فقط مجتمعي أو معتقدي ، بل كل شخص بينه وبين الآخر اختلافات بعد المشرقين.
نستطيع أن نكون راقيين في التعامل مع من يختلف معنا ، فالمشكلة أن البعض يربط الاختلاف بشخصية الإنسان ويتصرف معه بعاطفته ، ولعل اكبر اختلاف نعاني منه اليوم هو اختلاف المذاهب ، فاصحاب المذهب الفلاني يكره أي شخص ينتمي للمذهب الفلاني.
يقول أحد علماء الإدارة :
*"أنا استفيد من اﻹختلافات بين أمزجة الموظفين في سهولة إيجاد شخص لعمل مهمة ما"*.. فكل شخص لديه موهبة مختلفة ولديه هواية مختلفة عن الشخص اﻵخر ، وكل عمل أو مشروع يأتينا يكون مختلف فيكون لديه شخص مناسب ، فإذا كانت كل أمزجتنا في الشركة متشابهة لفقدنا كثير من العمل الذي يوكل إلينا.
الأختلاف لا بد منه ، لإن الأفكار تختلف ، إذاً المشكلة ليست في الإختلاف ، فقد اختلف علماء السلف والعلماء الآوائل في مسائل عدة ولم تحصل بينهم مشكلات وتقاطع وتناحر وتنافر.. فقد اختلفوا في الاجتهادات ومع ذلك لم نسمع أنهم تعادوا ، بل على العكس نتيجة الاختلاف بدء كل يتثبت لاجتهاداته فظهرت الأدلة وتبين الصحيح من الكاذب وتم الحفاظ على الدين.
المجتمع اصبح احاداً وجماعات يحتاج إلى تعلّم ثقافة فن الاختلاف لا الخلاف ؛ فليس كل ما يعجبك بالضرورة سيعجب الآخرين ، وليس كل ما تراه صحيحاً هو في نظر ورؤية الآخرين كذلك.. وليس كل ما تراه في مفهومك يكون نفس الصورة في مفهوم الآخرين.
الاختلاف طبيعة بشرية ، ومن الظواهر العادية بين الناس ؛ نظراً لاختلاف القدرات والمفاهيم والتوجهات الفكرية والعقلية بين الناس ، فالاختلاف والتنوع بين الناس حتى في مجال الأذواق والأمزجة ، فكلٌّ له مزاجه وذوقه الذي يتميز به عن الآخرين ، واختلاف الرأي بين الناس أمر صحي في أي مجتمع ، وسنة الله في خلقه.
*ومضة :*
قال تعالى : *(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ **إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ..).. قال تعالى : *(وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ)*.